أحمد بن الحسين البيهقي
39
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
النبي صلى الله عليه وسلم من كذا فقتل من خيل خالد بن الوليد يومئذ رجلان حبيش بن الأشعر وكرز بن جابر الفهري أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أنبأنا إسماعيل بن محمد بن الفضل ابن محمد الشعراني قال حدثنا جدي قال حدثنا إبراهيم بن المنذر قال حدثنا محمد بن فليح عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب ح وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد واللفظ له قال أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن عتاب العبدي قال حدثنا القاسم بن عبد الله بن المغيرة قال حدثنا ابن أبي أويس قال حدثنا إسماعيل بن إبراهيم ابن عقبة عن عمه موسى بن عقبة قال وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم كما يقال في اثني عشر ألفاً من المهاجرين والأنصار ومن طوائف العرب من أسلم وغفار ومزينة وجهينة ومن بني سليم وقادوا الخيول فأخفى الله عز وجل مسيره على أهل مكة حتى نزلوا بمر الظهران وبعثت قريش أبا سفيان وحكيم بن حزام ومعهما بديل ابن ورقاء فلما طلعوا على مر الظهران حين بلغوا الأراك وذلك عشاءاً رأوا النيران والفساطيط والعسكر وسمعوا صهيل الخيل فراعهم ذلك فقالوا هذه بنو كعب حشتها الحرب ثم رجعوا إلى أنفسهم فقالوا هؤلاء أكثر من بني كعب قالوا فلعلهم هوازن انتجعوا الغيث بأرضنا ولا والله ما نعرف هذا أيضاً فبينما هم كذلك لم يشعروا حتى أخذهم نفر كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثهم عيوناً له بخطيم أبعرتهم فقالوا من أنتم قالوا هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه فقال أبو سفيان هل سمعتم بمثل هذا الجيش نزلوا على أكباد قوم لم يعلموا بهم فلما دخل بهم العسكر لقيهم عباس بن عبد المطلب فأجارهم وقال يا أبا حنظلة ثكلتك أمك وعشيرتك هذا محمد صلى الله عليه وسلم في جمع المؤمنين فأدخلوا عليه